الشيخ الأنصاري

429

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

والزنا على كل أحد فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا أو حاضرا لبعض الاشتباهات فلا يجوز له ترك العمل بخطابيهما . الثامن أن ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين في نفسه هو الحل أو الحرمة لأن المفروض عدم جريان الأصل فيهما لأجل معارضته بالمثل فوجوده كعدمه . ويمكن الفرق من المجوزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام وتخصيص الجواز بالصورة الأولى ويحكمون في الثانية بعدم جواز الارتكاب بناء على العمل بالأصل فيهما ولا يلزم هاهنا مخالفة قطعية في العمل ولا دليل على حرمتها إذا لم تتعلق بالعمل إذا وافق الاحتياط . إلا أن استدلال بعض المجوزين للارتكاب بالأخبار الدالة على حلية المال المختلط بالحرام ربما يظهر منه التعميم وعلى التخصيص فيخرج عن محل النزاع كما لو علم بكون إحدى المرأتين أجنبية أو إحدى الذبيحتين ميتة أو أحد المالين مال الغير أو أحد الأسيرين محقون الدم أو كان الإناءان معلومي النجاسة سابقا فعلم طهارة أحدهما . وربما يقال إن الظاهر أن محل الكلام في المحرمات المالية ونحوها كالنجس لا في الأنفس والأعراض فيستظهر أنه لم يقل أحد فيها بجواز الارتكاب لأن المنع في مثل ذلك ضروري . وفيه نظر . التاسع أن المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما لأن مقدمة المقدمة مقدمة وهو ظاهر